ريكيلمي
21-08-2005, 11:40 PM
http://www.bahraincom.com/bcom/modules/hewar/uploads/momemnts.jpg
31/07/2005 3:04:56
ها قد أقبل الصباح و في يمينه سلة ٌ ذهبية ٌ مثقله بإكليل الجمال ليزين به الأرض في صمت و هدوء تام و أنا غير ملتفت إلى نداء ملح من جرس الساعة .
" ترن ترن .. ترن ترن .. ترن ..... " عند الساعة الخامسة صباحا ً، اضرب الساعة بيدي لأواصل النوم حتى يجرني نداء أمي على الاستيقاظ فجراً ..
*******
أصل متأخرة عند بوابة المدرسة ، وكعادتها المشرفه تكتب اسمي بين طيات اوراقها المتناثرة . اركض بين ممرات المدرسة متجه لـحصص الكيمياء، و فيها يمتزج الجهد و الاجتهاد مع المذاكرة و الإنتبهاء امتزاج تام ثم نرى السهم الذي توضع عليه علامة مثلث دليلا على وجود الحرارة لينتج لنا النجاح .
لم يكتفي معلم الكيمياء بذلك بل أصبح يبذل قصارى جهده لتركيب نظام كهروستاتيكي و نكون في حالة اتزان . تعم علينا روح التعاون بين ذرات أجسادنا الصغيرة و نحن نعيد صناعة شموعنا المضيئة و نصنع الورق .
أيضاً في بعض الحصص تختلس القصص و الأحاديث الفاضلة من مدرس الكيمياء، فهو يستغل الوقت لإعطائنا النصائح و الإرشادات الأخلاقية.
و لا أنكر فترات العصبية التي ينزلها مدرس الكيمياء بسبب الأحاديث الجانبية و الحركات الخارجة عن نطاق الدرس من قبل الطلاب.
وعند إنذار الجرس بانتهاء الحصة ، يتطاير الطلاب كالفراشات المنتشرة قبل دخول الصف مرة أخرى .
أصبحنا كالخلية الواحدة بفضل أساتذة الأحياء الفضائيين، نسبح معا ً هروباً من حرارة الصيف إلى بحار الطبيعة، نصطاد كلب البحر و نطارد الخثاق و نداعب الربيان. كم مرت أوقات سعيدة و نحن نلعب مع المحار لعبة الحياة البحرية، كنت أنا الحورية، نعم حورية البحر التي تنير المياه بعلمها، تختال بمعلوماتها التي تتعلق بالخلية و الوراثة. كيف لها أن لا تفتخر بجمال بحر العلوم و هي تخترق أجزاء البكتيريا و تغوص بين الفيروسات.
*******
صوت يناديني، أسمع ذبذباتهِ بشدة.اهتزازات و موجات تجذبني إليه، مازال تردده العالي يرن في أذني، مثل المغناطيس يجذبني نحوه . يا ترى من أين مصدره!!
أنه يذكرني بمادة الفيزياء، كنت حديد مطاوع، أطاوع و أنفذ أوامر المدرس. نمتص الحركة و القوة منه . و لم يكن مدرسنا الفيزياء يرحمنا من الأسئلة الصعبة علينا بل كانت الابتسامة ترتسم على وجهه وهو يضع تلك النظارة و لا أحد يعلم ماهي الإجابة الصحيحة على تلك الخربشات المكتوبة في ورقة الامتحانات الشهرية المتواصلة .
كانت جميع اختبارات الفيزياء تضج بالمسائل الغير مفهومة، رغم ذلك جاهدنا و استمتعنا بمقرر الكهرباء الممتع.
طيف أساتذة الفيزياء يلاحقني !
*******
(( كل جبار ظالم جتلو داهية ))
جملة نستمد منا ( الجا ، الجتا ، الظا ، الظتا ، ......... ) و نستنتج منها الربع الأول و الربع الثاني حتى الربع الرابع. لم يبخل علينا مدرس الرياضيات بطرق تسهل علينا حفظ و فهم القوانين المطلوبة. إنني اشهد إن بعض المدرسين يستحق تصفيق حار و البعض الآخر يستحق بصقه في الوجه. فهم قسمان ، القسم الأول يحاول جاهدا ً لتوصيل رسالة جليلة إلى الطلبة و يعمل بإخلاص و يكرر الدرس بلايين المرات ليفهم الطالب و ليستطيع كسر كل الحواجز . أما البعض الآخر فهمه الأول اشباع نفسه و تمضية الوقت في الصف و اقماع الطالب بالحفظ الأعمى .
من عالم الرياضيات الشيق جانب من جوانب الحياة ..
هناك عدة إحتمالات في الحياة....
- احتمال (أ) أن تكون حياتك سعيدة
- احتمال (ب) أن تكون حياتك وسط بين السعادة و الحزن
- احتمال (ج) أن تكون حياتك حزينة
أن تكون حياتك حزينة تعيسة ، تعيش حياتك بين ركلات الشقاء و صفعات العناء كما كنا نعاني بين أوراق إمتحان مادة الإحتمال.
كان من الصعب علينا أن نفك تلك الأسئلة المشابكة و نحل العقدة من دون عون المعلم. علمني المعلم أن أكون صبور وقت الشدة و أن لا أدع دوائر القطوع تهزمني، لكننا مازلنا نعيش في دائرة الحياة ، لذا سوف أقضي على كل قطع زائدة في حياتي، و أكمل كل قطع ناقص في حياتي، لكي أكون متكاملة .. كالتكامل .
متكامل أحمل جميع الصفات الحسنة و النبيلة، فالكمال لله عز و جل و لكنني أستطعت أن ألمس التكامل من كتاب التكامل.
*******
عصافير تزقزق في السماء العالية نطير بجناحين من الريش.
بين السهول الخضراء، و جبال أطلس، أنهار الجغرافيا الفائضة. نحلق
من جنوب الوطن العربي حتى شمال أوربا و أنا أكافح لإجبر ذاكرتي للإحتفاظ بتواريخ الثورة ضد الاحتلال و نظفر بصراخ المعلم في وجهنا اذا لم نكمل دروسنا و نلتزم الصمت ، و العقاب الشديد لمن يدخل الصف متأخرا ً .
رغم هذا كله احمل نسيج من الإبداع و الفن، أحسست به مع معلم الفنون. بلمح البصر أصبح الجميع يمتلك لوحات زيتية مزخرفة بأفخر الزخارف و أجمل الألوان، وبخفة يد إنتاج فني لأواني فخارية من صنع أناملنا تحت إشراف رائع.
كم أقدر من علمني من أين أبدأ و كيف أحمل القلم، لن أنسى إنني أحببت تلك اللوحة التي أخذها مني المعلم ، مع ذلك طُبع في ذاكرتي لحظات رائعة و روايات فنية في ساحة الفن.
و طبع في ذاكرتي ايضا ً تلك الأثقال، عصي، كرات طبية، و حركات صحية في حصة التربية الرياضية. تعبنا و نحن نجري تحت أشعة الشمس الذهبية الحارقة و هي تخترق أجسادنا الهشة، كنا نجري على ارض ساحة المدرسة، نجري و نحن ممنوعون من شرب الماء بسبب شهر رمضان، كنا صيام.
كل ذلك في سبيل إرضاء مدرس الرياضة و لهدف الحصول على جسم سليم، فالجسم السليم في العقل السليم ، كثير منا كالريشة التي نذوره الرياح ، ففي دروس ( الريشة) تتفنن الطالبات في إظهار براعتهن في اللعب .
وقت للمرح و وقت للجد . أما فريق السلة ، الفريق المتميز في المدرسة فهو لا يهزم ابداً. إنني أشهد برغم صلابة و قسوة مدرس الرياضة معنا إلا إنه عادل و مخلص لعمله و مخلص في اداء واجبه نحو الطلاب و نحو الوطن، حيث تتضح خصلة حب الوطن لدى المدرس في طابور الصباح.
عندما يمنع الطالب من حمل كتابه المدرسي، بل يكون محرما ً على الطالب لمس أو النظر نحو الكتاب المدرسي حتى لو كان الكتاب على بعد كيلومترات في وقت النشيد الوطني . أحيي تلك الأنظمة المتشددة و أقف فخروة لتلك الروح الوطنية لدى مدرسي الرياضة ، فقد زرعوا في قلوبا حب الوطن ، حب العائلة ، حب الآخرين.
كما زرع مدرس الزراعة روح التعاون ، غرس فينا الأخلاق الحميدة ، و اعتبرناه مركز للحنان و العطاء وللاهداف السامية .
رُسم في ذاكرتي كيف زينا المدرسة بتلك الزهور الخلابة و الطبيعة المخضرة ، باشرنا يداً واحدة العمل بجد متابعين خطوات الزراعة ، ابتداءا ً من التصميم مرورا ً بالحرث إنتهاءا ً بالري .
ارتوينا علما ً و نحن نروي أزهارنا و بللت عقولنا بحقل المعرفة.
لكنني أعتقد بأن الزهرة الحقيقية هو مدرس الزراعة ذاته فهو زهرة ياسمين فريدة من نوعها خالية من الشوك.
*******
لغتنا العربية أصالتنا .
لغتنا عروبتنا .
و لكن للأسف فالبعض يفضل اللغات الأجنبية .
مثلي تماما ً، فإن واجهت سؤال إعراب ، يدور عقلي و تهلك عيناي في النظر إلى الورقة ، في تلك اللحظات استسلم للواقع و تظل يدي تكتب كلمات لا اعلم معناها أو ترمز إلى ماذا !؟
مع ذلك اكبر مدرسين اللغة العربية يطلق لسانه إلى العنان و يتنفس الصعداء ظن منه بإن الطالب اصغر منه سنه فهو لا يملك حق التعبير .يرى من حقه شتم من يشاء في الوقت الذي يشاء .
شكرا لمدرس اللغة العربي على صبره على قوفنا في وجهه ، اعتقد بأن الساكت عن الحق شيطان اخرس .
لا علينا من ذلك و لكن اذا كان اكبر المعلمين تعليما في المدرسة يحسب البصقه قرشا . كم أتمنى أن يتحلى المدرس بالأخلاق و يتخلى عن النفاق .
*******
أيام مرت بسرعة البرق و هاأنذا، سأظفر برخصة قيادة إن شاء الله. سأشتري سيارة سوداء جديدة. سأسير على خطوات أصول شراء السيارة التي علمتني إياها أستاذتي العزيزة (وسيلة ) . فقد كانت وسيلة السلام لأحصل على دفتر منسق و متناسق و شهادة نجاح في مقرر السياقة .
لن أنسى فضلكِ عليي طوال حياتي .
*******
حقاً، لن أنسى لحظات الفرح و ساعات الغضب و الأيام الشاقة التي قضيتها بين مجموعة من المدرسين منهم المتألق و منهم الكسول.
الأبيض و الأسود موجود في كل مكان .
هاهي أبواب الجامعة مفتوحة أمامي، سأواصل سيري متلفتا ً حولي مستأنسا ً بأرواح الملوك الحائمة في الفضاء.
31/07/2005 3:04:56
ها قد أقبل الصباح و في يمينه سلة ٌ ذهبية ٌ مثقله بإكليل الجمال ليزين به الأرض في صمت و هدوء تام و أنا غير ملتفت إلى نداء ملح من جرس الساعة .
" ترن ترن .. ترن ترن .. ترن ..... " عند الساعة الخامسة صباحا ً، اضرب الساعة بيدي لأواصل النوم حتى يجرني نداء أمي على الاستيقاظ فجراً ..
*******
أصل متأخرة عند بوابة المدرسة ، وكعادتها المشرفه تكتب اسمي بين طيات اوراقها المتناثرة . اركض بين ممرات المدرسة متجه لـحصص الكيمياء، و فيها يمتزج الجهد و الاجتهاد مع المذاكرة و الإنتبهاء امتزاج تام ثم نرى السهم الذي توضع عليه علامة مثلث دليلا على وجود الحرارة لينتج لنا النجاح .
لم يكتفي معلم الكيمياء بذلك بل أصبح يبذل قصارى جهده لتركيب نظام كهروستاتيكي و نكون في حالة اتزان . تعم علينا روح التعاون بين ذرات أجسادنا الصغيرة و نحن نعيد صناعة شموعنا المضيئة و نصنع الورق .
أيضاً في بعض الحصص تختلس القصص و الأحاديث الفاضلة من مدرس الكيمياء، فهو يستغل الوقت لإعطائنا النصائح و الإرشادات الأخلاقية.
و لا أنكر فترات العصبية التي ينزلها مدرس الكيمياء بسبب الأحاديث الجانبية و الحركات الخارجة عن نطاق الدرس من قبل الطلاب.
وعند إنذار الجرس بانتهاء الحصة ، يتطاير الطلاب كالفراشات المنتشرة قبل دخول الصف مرة أخرى .
أصبحنا كالخلية الواحدة بفضل أساتذة الأحياء الفضائيين، نسبح معا ً هروباً من حرارة الصيف إلى بحار الطبيعة، نصطاد كلب البحر و نطارد الخثاق و نداعب الربيان. كم مرت أوقات سعيدة و نحن نلعب مع المحار لعبة الحياة البحرية، كنت أنا الحورية، نعم حورية البحر التي تنير المياه بعلمها، تختال بمعلوماتها التي تتعلق بالخلية و الوراثة. كيف لها أن لا تفتخر بجمال بحر العلوم و هي تخترق أجزاء البكتيريا و تغوص بين الفيروسات.
*******
صوت يناديني، أسمع ذبذباتهِ بشدة.اهتزازات و موجات تجذبني إليه، مازال تردده العالي يرن في أذني، مثل المغناطيس يجذبني نحوه . يا ترى من أين مصدره!!
أنه يذكرني بمادة الفيزياء، كنت حديد مطاوع، أطاوع و أنفذ أوامر المدرس. نمتص الحركة و القوة منه . و لم يكن مدرسنا الفيزياء يرحمنا من الأسئلة الصعبة علينا بل كانت الابتسامة ترتسم على وجهه وهو يضع تلك النظارة و لا أحد يعلم ماهي الإجابة الصحيحة على تلك الخربشات المكتوبة في ورقة الامتحانات الشهرية المتواصلة .
كانت جميع اختبارات الفيزياء تضج بالمسائل الغير مفهومة، رغم ذلك جاهدنا و استمتعنا بمقرر الكهرباء الممتع.
طيف أساتذة الفيزياء يلاحقني !
*******
(( كل جبار ظالم جتلو داهية ))
جملة نستمد منا ( الجا ، الجتا ، الظا ، الظتا ، ......... ) و نستنتج منها الربع الأول و الربع الثاني حتى الربع الرابع. لم يبخل علينا مدرس الرياضيات بطرق تسهل علينا حفظ و فهم القوانين المطلوبة. إنني اشهد إن بعض المدرسين يستحق تصفيق حار و البعض الآخر يستحق بصقه في الوجه. فهم قسمان ، القسم الأول يحاول جاهدا ً لتوصيل رسالة جليلة إلى الطلبة و يعمل بإخلاص و يكرر الدرس بلايين المرات ليفهم الطالب و ليستطيع كسر كل الحواجز . أما البعض الآخر فهمه الأول اشباع نفسه و تمضية الوقت في الصف و اقماع الطالب بالحفظ الأعمى .
من عالم الرياضيات الشيق جانب من جوانب الحياة ..
هناك عدة إحتمالات في الحياة....
- احتمال (أ) أن تكون حياتك سعيدة
- احتمال (ب) أن تكون حياتك وسط بين السعادة و الحزن
- احتمال (ج) أن تكون حياتك حزينة
أن تكون حياتك حزينة تعيسة ، تعيش حياتك بين ركلات الشقاء و صفعات العناء كما كنا نعاني بين أوراق إمتحان مادة الإحتمال.
كان من الصعب علينا أن نفك تلك الأسئلة المشابكة و نحل العقدة من دون عون المعلم. علمني المعلم أن أكون صبور وقت الشدة و أن لا أدع دوائر القطوع تهزمني، لكننا مازلنا نعيش في دائرة الحياة ، لذا سوف أقضي على كل قطع زائدة في حياتي، و أكمل كل قطع ناقص في حياتي، لكي أكون متكاملة .. كالتكامل .
متكامل أحمل جميع الصفات الحسنة و النبيلة، فالكمال لله عز و جل و لكنني أستطعت أن ألمس التكامل من كتاب التكامل.
*******
عصافير تزقزق في السماء العالية نطير بجناحين من الريش.
بين السهول الخضراء، و جبال أطلس، أنهار الجغرافيا الفائضة. نحلق
من جنوب الوطن العربي حتى شمال أوربا و أنا أكافح لإجبر ذاكرتي للإحتفاظ بتواريخ الثورة ضد الاحتلال و نظفر بصراخ المعلم في وجهنا اذا لم نكمل دروسنا و نلتزم الصمت ، و العقاب الشديد لمن يدخل الصف متأخرا ً .
رغم هذا كله احمل نسيج من الإبداع و الفن، أحسست به مع معلم الفنون. بلمح البصر أصبح الجميع يمتلك لوحات زيتية مزخرفة بأفخر الزخارف و أجمل الألوان، وبخفة يد إنتاج فني لأواني فخارية من صنع أناملنا تحت إشراف رائع.
كم أقدر من علمني من أين أبدأ و كيف أحمل القلم، لن أنسى إنني أحببت تلك اللوحة التي أخذها مني المعلم ، مع ذلك طُبع في ذاكرتي لحظات رائعة و روايات فنية في ساحة الفن.
و طبع في ذاكرتي ايضا ً تلك الأثقال، عصي، كرات طبية، و حركات صحية في حصة التربية الرياضية. تعبنا و نحن نجري تحت أشعة الشمس الذهبية الحارقة و هي تخترق أجسادنا الهشة، كنا نجري على ارض ساحة المدرسة، نجري و نحن ممنوعون من شرب الماء بسبب شهر رمضان، كنا صيام.
كل ذلك في سبيل إرضاء مدرس الرياضة و لهدف الحصول على جسم سليم، فالجسم السليم في العقل السليم ، كثير منا كالريشة التي نذوره الرياح ، ففي دروس ( الريشة) تتفنن الطالبات في إظهار براعتهن في اللعب .
وقت للمرح و وقت للجد . أما فريق السلة ، الفريق المتميز في المدرسة فهو لا يهزم ابداً. إنني أشهد برغم صلابة و قسوة مدرس الرياضة معنا إلا إنه عادل و مخلص لعمله و مخلص في اداء واجبه نحو الطلاب و نحو الوطن، حيث تتضح خصلة حب الوطن لدى المدرس في طابور الصباح.
عندما يمنع الطالب من حمل كتابه المدرسي، بل يكون محرما ً على الطالب لمس أو النظر نحو الكتاب المدرسي حتى لو كان الكتاب على بعد كيلومترات في وقت النشيد الوطني . أحيي تلك الأنظمة المتشددة و أقف فخروة لتلك الروح الوطنية لدى مدرسي الرياضة ، فقد زرعوا في قلوبا حب الوطن ، حب العائلة ، حب الآخرين.
كما زرع مدرس الزراعة روح التعاون ، غرس فينا الأخلاق الحميدة ، و اعتبرناه مركز للحنان و العطاء وللاهداف السامية .
رُسم في ذاكرتي كيف زينا المدرسة بتلك الزهور الخلابة و الطبيعة المخضرة ، باشرنا يداً واحدة العمل بجد متابعين خطوات الزراعة ، ابتداءا ً من التصميم مرورا ً بالحرث إنتهاءا ً بالري .
ارتوينا علما ً و نحن نروي أزهارنا و بللت عقولنا بحقل المعرفة.
لكنني أعتقد بأن الزهرة الحقيقية هو مدرس الزراعة ذاته فهو زهرة ياسمين فريدة من نوعها خالية من الشوك.
*******
لغتنا العربية أصالتنا .
لغتنا عروبتنا .
و لكن للأسف فالبعض يفضل اللغات الأجنبية .
مثلي تماما ً، فإن واجهت سؤال إعراب ، يدور عقلي و تهلك عيناي في النظر إلى الورقة ، في تلك اللحظات استسلم للواقع و تظل يدي تكتب كلمات لا اعلم معناها أو ترمز إلى ماذا !؟
مع ذلك اكبر مدرسين اللغة العربية يطلق لسانه إلى العنان و يتنفس الصعداء ظن منه بإن الطالب اصغر منه سنه فهو لا يملك حق التعبير .يرى من حقه شتم من يشاء في الوقت الذي يشاء .
شكرا لمدرس اللغة العربي على صبره على قوفنا في وجهه ، اعتقد بأن الساكت عن الحق شيطان اخرس .
لا علينا من ذلك و لكن اذا كان اكبر المعلمين تعليما في المدرسة يحسب البصقه قرشا . كم أتمنى أن يتحلى المدرس بالأخلاق و يتخلى عن النفاق .
*******
أيام مرت بسرعة البرق و هاأنذا، سأظفر برخصة قيادة إن شاء الله. سأشتري سيارة سوداء جديدة. سأسير على خطوات أصول شراء السيارة التي علمتني إياها أستاذتي العزيزة (وسيلة ) . فقد كانت وسيلة السلام لأحصل على دفتر منسق و متناسق و شهادة نجاح في مقرر السياقة .
لن أنسى فضلكِ عليي طوال حياتي .
*******
حقاً، لن أنسى لحظات الفرح و ساعات الغضب و الأيام الشاقة التي قضيتها بين مجموعة من المدرسين منهم المتألق و منهم الكسول.
الأبيض و الأسود موجود في كل مكان .
هاهي أبواب الجامعة مفتوحة أمامي، سأواصل سيري متلفتا ً حولي مستأنسا ً بأرواح الملوك الحائمة في الفضاء.